السيد محسن البطاط
63
فاكهة الضيوف
فاستجاب المسلم الجديد ومكث مكانه وانشغل بذكر اللّه حتّى بزغت الشمس ، فنهض ليذهب فطلب صاحبه منه ان يقرأ القرآن حتّى يرتفع النهار وأوصاه ان ينوي نيّة الصوم لذلك اليوم وقال له : أنت تعلم كم هو ثواب الصوم وفضيلته ؟ ولمّا حان وقت الظهر قال المسلم : اصبر قليلا ، إذ لم يبق بينك وبين الظهر إلّا قليل ، ثم أدّى فريضة الظهر بعد دخول وقتها ، وبعد ان أنهيا صلاة الظهر قال المسلم لرفيقه انّ صلاة العصر على وشك ان يحين وقتها وفضيلتها ان تؤدي على وقتها . وبعد صلاة العصر قال المسلم : لم يبق من النهار شيء فأجبر رفيقه على البقاء حتّى صلاة المغرب وبعد صلاة المغرب أراد المسلم الجديد ان يغادر المسجد إلى بيته فلم يوافق رفيقه المسلم حيث قال له : لم يبق أمامنا غير فريضة واحدة وهي فريضة العشاء فصلاها وذهب إلى منزله . وفي سحر الليلة الثانية سمع بابه تقرع فسأل : من الطارق ؟ - انا جارك فلان ، توضأ بسرعة والبس ثيابك حتّى تذهب معا إلى المسجد . - انا من دينك هذا قد استغنيت ، اذهب وفتّشّ عن شخص أكثر بطالة مني ، يستطيع ان يقضي وقته في المسجد ، انا إنسان فقير